فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَان بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ به إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وعن الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ
===
ثم مدينة الإسكندر، ثم الطيسفون من مدائنها، ثم اسفانبر، ثم مدينة يقال لها: رومية، فسميت المدائن لذلك، والله أعلم.
وكان فتح المدائن كلها على يد سعد بن أبي وقاص في صفر سنة ١٦ هـ في أيام عمر بن الخطاب ﵁، وأما في وقتنا هذا فالمسمى بهذا الاسم: بليدة شبيهة بالقرية، بينها وبين بغداد ستة فراسخ، وأهلها فلاحون يزرعون ويحصدون، والغالب على أهلها التشيع على مذهب الإمامية، انتهى.
استعمله عمر ﵁ على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان ﵁ وبعد بيعة علي ﵁ بأربعين يومًا، شهد حذيفة فتوح العراق، وله بها آثار شهيرة.
(فاستسقى) أي حذيفة (فأتاه دهقان) قال في "القاموس": بالكسر والضم: القوي على التصرف مع حدة، والتاجر، وزعيم فلاحي العجم، ورئيس الإقليم، معرب، جمعه دهاقنة ودهاقين.
(بإناء من فضة) فيه ماء (فرماه) (١) أي رمى حذيفة الدهقان (به) أي بذلك الإناء (فقال) حذيفة: (إني لم أرمه به إلا أني قد نهيته) عن أن يأتيني الماء في إناء الفضة، (فلم ينته) ذكره اعتذارًا عما فعله عند الحاضرين، (وإن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير والديباج) قسم من الحرير رقيق، (وعن الشرب في آنية الذهب