وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ". [م ٤٨، ت ١٩٦٨، جه ٣٦٧٥، حم ٦/ ٣٨٥]
٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَا، نَا حَمَّادٌ، عن عَاصِمٍ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الضِّيَافَةُ ثلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ. [حم ٢/ ٣٥٤]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ أَخْبَرَكُمْ أَشْهَبُ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عن قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ"، قَالَ: يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ضِيَافَةٌ.
===
الضيف عند أحد فحق الضيافة ثلاثة أيام (وما بعد ذلك فهو صدقة) من المضيف (ولا يحل له) أي للضيف (أن يثوي) أي يقيم (عنده) أي عند المضيف (حتى يحرجه) أي يوقعه في الحرج والضيق.
٣٧٤٧ - (حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب قالا: نا حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: الضيافة ثلاثة أيام، فما سوى ذلك فهو صدقة).
(قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد: أخبركم أشهب قال: وسئل مالك عن قول النبي ﷺ: جائزته يوم وليلة، قال) مالك في تفسير معناه: (يكرمه ويتحفه) أي يكرمه في الكلام والمجالسة، ويتكلف له شيئًا في الطعام. (ويحفظه) أي يراعيه (يومًا وليلة وثلاثة أيام ضيافة) أي ثم بعد يوم وليلة ضيافة من غير تكلف فيه.