عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ". [ق ٣/ ٧٤]
٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: نَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ أَبِي في زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: ويحَكَ! مَا كَانَ عَشَاؤُهُمْ؟ أَتُرَاهُ مِثْلَ عَشَاءِ أَبِيكَ؟ ". [ق ٣/ ٧٤]
===
عن جابر (١) قال: قال رسول الله ﷺ: لا تؤخر (٢) الصلاة لطعام ولا لغيره).
٣٧٥٩ - (حدثنا علي بن مسلم الطوسي قال: نا أبو بكر الحنفي، نا الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كنت مع أبي) أي عبيد بن عمير (في زمان ابن الزبير) أي زمان خلافته (إلى جنب عبد الله بن عمر، فقال عباد بن عبد الله بن الزبير: إنا سمعنا أنه يبدأ بالعشاء قبل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: ويحك ما كان عشاؤهم؟ ) لفظ ما استفهامية، أي: أي طعام كان عشاؤهم (أتراه) أي أتظنه (كان مثل عشاء أبيك) تبسط الموائد والأطعمة بألوان كثيرة حتى لا يفرغوا منها إلا بعد فراغ الصلاة.
قال الخطابي (٣): وجه الجمع بين الحديثين: أن الأول إنما جاء فيمن كانت نفسه متنازعة (٤) شهوة الطعام، وكان شديد التوقان إليه، فإذا كان كذلك وحضر الطعام، وكان في الوقت فضل، بدأ بالطعام ليسكن شهوة نفسه،