(١٨) بَابٌ: في الأَكْلِ مُتَّكَئًا
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عن عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا آكُلُ مُتَّكِئًا". [خ ٥٣٩٨، ت ١٨٣٠، جه ٣٢٦٢، حم ٤/ ٣٥٨، دي ٢٠٧٥]
===
الحقيقة، وقيل: على المجاز والاستعارة، واختلفوا في التسمية على الطعام، فقال أصحاب أحمد بالوجوب، والجمهور على أنه سنَّة.
(١٨) (بَابٌ: في الأَكْلِ (١) مُتَّكِئًا)
٣٧٦٩ - (حدثنا محمد بن كثير قال: نا سفيان، عن علي بن الأقمر قال: سمعت أبا جحيفة قال: قال النبي ﷺ: لا آكل متكئًا).
قال الخطابي (٢): يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره، فكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب، ودفع الضرر عن البدن، إذ كان معلومًا أن الآكل مائلًا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضغط يناله في مجاري طعامه، ولا يشبعه، ولا يسهل نزوله إلى معدته.
وقال الشيخ: وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ها هنا هو المعتمد على الوطء الذي تحته، فكل من استوى قاعدًا على وطء فهو متكئ، والاتكاء مأخوذ من الوكاء، ووزنه الافتعال منه، فالمتكئ هو الذي أوكى معدته وشَدَّها بالقعود على الوطء الذي تحته، والمعنى: أني إذا أكلت