يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ، فَلَمَّا أَضْحَوْا (١) وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ - يَعْني وَقَدْ ثُرّدَ فِيهَا- فَالْتَفُّوْا (٢) عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجَلْسَةُ؟ قَالَ النَّبِىّ ﷺ: "إِنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَنِى عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْني جَبَّارًا عَنيدًا"، ثمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا (٣) وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا". [جه ٣٢٦٣]
٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: نَا أَبُو مَعْشَرٍ،
===
يقال لها: الغرَّاء) بمعنى البيضاء، (فلما أضحوا) أي في خلوا في وقت الضحي (وسجدوا الضحى) أي صلوا صلاة الضحى (أتي (٤) بتلك القصعة، يعني وقد ثرد فيها) أي صنع فيها ثريد (فالتفوا) أي اجتمعوا (عليها) وأحاطوا بها (فلما كثروا، جثا) أي جلس على ركبتيه (رسول الله ﷺ، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ ) بكسر الجيم، هيئة الجلوس (قال النبي ﷺ: إن الله تعالى جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا، ثم قال رسول الله ﷺ: كلوا من حواليها) أي جوانبها وأطرافها (ودعوا) أي اتركوا (ذروتها) أي أعلاها (يبارك فيها).
٣٧٧٤ - (حدثنا سعيد بن منصور قال: نا أبو معشر) نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، مولى بني هاشم، يقال: إن أصله من حمير، قال عمرو بن عوف عن هشيم: ما رأيت مدنيًا يشبهه ولا أكيس منه، وقال أبو زرعة الدمشقي عن نعيم: كان كيِّسًا حافظًا، وعن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا جزء نصر بن طريف يقول: أبو معشر أكذب من في السماء ومن في الأرض، قال يزيد: فوضع الله تعالى أبا جزء، ورفع أبا معشر، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه،