(٣٢) بَابٌ: في أَكْلِ الضَّبُعِ
===
قال المنذري (١): وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني ولا يحتج به، وقد تقدم الكلام في كتاب البيوع، وأن مسلمًا أخرج في "صحيحه" (٢) من حديث أبي الزبير: قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي ﷺ عن ذلك، قلت: أما أكلها فهو حرام؛ لأنه من ذي ناب من السباع.
(٣٢) (بَابٌ: في أَكْلِ الضَّبُعِ)
قال في "النيل" (٣): الضبع (٤) هو الواحد الذكر، والأنثى: ضبعان، ولا يقال: ضبعة، ومن عجيب أمره أنه يكون سنة ذكرًا وسنة أنثى، فيلقح في حال الذكورة، ويلد في حال الأنوثة.
وقد أخرج الترمذي وصححه: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة قال: "قلت لجابر: أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: آكلها؟ قال: نعم، قلت: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم"، وفيه دليل على جواز أكل الضبع، وإليه ذهب الشافعي وأحمد، قال الشافعي: ما زال الناس يأكلونها ويبيعونها بين الصفا والمروة من غير نكير، ولأن العرب تستطيبه وتمدحه، وذهب الجمهور إلى التحريم، واستدلوا بما تقدم في تحريم كل ذي ناب من السباع، واستدلوا أيضًا بما أخرجه الترمذي