حَدَّثَهُ، أَنَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الثومُ وَالْبَصَلُ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهُ الثُّوْمُ، أَفَتُحِرِّمُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ (١) مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبْ هَذا الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهُ رِيحُهُ". [خزيمة ١٦٦٩، حب ٢٠٨٥، ق ٣/ ٧٧]
٣٨٢٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ قَالَ: نَا جَرِيرٌ، عن الشَّيْبَانِيِّ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عن حُذَيْفَةَ- أَظُنُهُ
===
أخا عثمان من الرضاعة، كان يكتب للنبي ﷺ، فارتد فلحق بالكفار، فأهدر رسول الله ﷺ دمه يوم الفتح، فاستجار له عثمان، فأجاره وبايعه.
(حدثه، أن أبا سعيد الخدري حدثه، أنه ذكر عند رسول الله ﷺ الثوم والبصل، وقيل: يا رسول الله! وأشد ذلك كله) أي في النتن والرائحة (الثوم، أفتحرمه (٢)؟ فقال النبي ﷺ: كلوه، ومن أكله منكم) ومنه في فيه ريح (فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب منه ريحه).
وهذا الحديث والأحاديث التي في الباب تدل على أن أكل البصل والكراث والثوم مطبوخًا كان أو غير مطبوخ جائز، وعليه أن يقعد في بيته، ولا يحضر المسجد والجماعة حتى يذهب ريحه، وكذا من به جرح متعفن يخرج منه رائحة، وصاحب البخر والدفر، والذي استعمل دواء كريه الرائحة يؤدي الناس بريحه، لا يجوز لهم الخروج إلى المسجد، والشهود إلى الجماعة، والله تعالى أعلم.
٣٨٢٣ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: نا جرير، عن الشيباني) أبي إسحاق، (عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة- أظنه