عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ". [م ٢٠٤٦، ت ١٨١٥، جه ٣٣٢٧، دي ٢٠٦٤، حم ٦/ ١٠٥]
(٤٣) بَابٌ: في تَفْتِيشِ التَّمْرِ (١) عِنْدَ الأَكْلِ
٣٨٣١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ قَالَ: نَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ، عن هَمَّامٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ يُخْرِجُ السُّوسَ مِنْهُ". [جه ٣٣٣٣]
===
عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: بيت لا تمر فيه جياع أهله) وهذا بالنسبة إلى أهل المدينة، ومثلها من البلاد التي يكثر فيها التمر، ويكون غالب قوت أهل البلد التمر، فإذا خلا عنه بيت يكون أهله جياعًا، وأما إذا كان عندهم ذخيرة من التمر فهم شباع، وكذلك كل أهل بلدة بالنظر إلى غالب قوتهم.
(٤٣) (بَابٌ: في تَفْتيشِ التَّمْرِ عِنْدَ الأكْلِ)
٣٨٣١ - (حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة قال: نا سلم بن قتيبة أبو قتيبة، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: أتي النبي ﷺ بتمر عتيق) أي قديم (فجعل يفتشه يخرج السوس) أي الدود (منه) ليأكل بعد إخراجها، فعلم من ذلك أن أكل دود الثمار لا يجوز، ووجهه أن الديدان من الخبائث، وقال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢).
قال القاري (٣): وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "نهى أن يفتش التمر عما فيه"، فالنهي محمول على التمر الجديد دفعًا للوسوسة، أو فعله محمول على بيان الجواز، انتهى.