قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ,
===
فلا يصح أيضًا، فإن البجلي لا يكون أنصاريًا، والله تعالى أعلم.
وأما عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي الذي ذكره الترمذي في هذا السند، فقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١): روى عن أنس بن مالك، وعنه أبو الزناد وشعبة والثوري ومسعر وشريك وغيرهم، قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(قال: سألت أنس بن مالك) ﵁ (عن) حكم (الوضوء) هل يجب تجديد الوضوء عند كل صلاة، أو يجوز الصلوات بوضوء واحد؟ (فقال: كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة) أي مفروضة، ووقع في رواية الترمذي من طريق حميد "طاهرًا أو غير طاهر"، وظاهره أن تلك كانت عادته.
قال الطحاوي: يحتمل أن ذلك كان واجبًا عليه خاصة، ثم نسخ يوم الفتح بحديث بريدة الذي أخرجه مسلم: "أنه صلَّى الصلوات بوضوء واحد"، قال: ويحتمل أنه كان يفعله (٢) استحبابًا ثم خشي أن يظن وجوبه، فتركه لبيان الجواز، قال الحافظ (٣): وهذا أقرب.
قلت: الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو داود عن عبد الله بن حنظلة