(٥٠) بَابٌ: في اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ
٣٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نَا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ، عن أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ وَقَالَ: "إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ" (١)، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ، وَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي في أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ". [م ٢٠٣٤، ت ١٨٠٣، حم ٣/ ١٧٣، دي ٢٠٣١]
===
فإن لها شواهد ونظائر كالنحلة يخرج من بطنها الشراب النافع، وينبت من إبرها السم الناقع، فلا باعث للحمل على المجاز.
وفي الحديث دليل على أن وقوع الذباب في الطعام وفي الشراب وموته فيه لا ينجسه (٢)، وقيس عليه كل ما ليس له دم سائل.
(٥٠) (بَابٌ: في اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ)، أي في الأرض
٣٨٤٤ - (حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث) أي الإبهام والمسبِّحة والوسطى، وكان ﷺ يأكل بثلاث أصابع (وقال) أي رسول الله ﷺ: (إذا سقطت لقمة أحدكم) أي في الأرض (فليمط عنها الأذى) أي ما تعلق بها من القذر والأذى (وليأكلها ولا يدعها للشيطان)، وإنما صار تركها للشيطان؛ لأن فيه إضاعة لنعمة الله والاستحقار بها من غير ما بأس، والمانع عن تناولها في الغالب هو الكبر، وذلك من عمل الشيطان.
(وأمرنا أن نسلت الصحفة) أي نمسحها بالأصابع (وقال) أي رسول الله ﷺ: (إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له).