وَتَلَا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] إِلَى آخِرِ الآيَة. [ك ٤/ ١١٥]
[*] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا يَحْيَى، عن زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عن خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عن عَمّهِ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّا حُدّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيءٌ تُدَاوِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب، فَبَرَئَ فَأَعْطَوْنِي مِئَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ (١): "هَلْ إِلَّا هَذَا؟ ". وَقَالَ مُسَدَّدٌ في مَوْضِعٍ آخَرَ: "هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟ " قُلْتُ: لَا،
===
(وتلا) أي ابن عباس لبيان أن لا تحريم إلَّا بالوحي (﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ إلي آخر الآية) (٢).
[*] (حدثنا مسدد قال: نا يحيى، عن زكريا قال: حدثني عامر، عن خارجة بن الصلت التميمي، عن عمه: أنه أتى رسول الله ﷺ فأسلم، ثم أقبل راجعًا من عنده) أي من عند رسول الله ﷺ.
(فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله) أي أهل المجنون: (إنا حُدِّثْنا أن صاحبكم هذا) أشار إلى رسول الله ﷺ (قد جاء بخير، فهل عندك شيء تداويه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرئ) أي صح (فأعطوني مئة شاة، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال) أي رسول الله ﷺ: (هل إلَّا هذا؟ ) أي هل قرأت غير فاتحة الكتاب؟
(وقال مسدد في موضع آخر: هل قلت غير هذا؟ قلت: لا،