قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ (١)، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ، وَلَنَا دَوَالِي مُعَلَّقَةٌ (٢). فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأْكُلُ مِنْهَا، وَقَامَ (٣) عَلِيٌّ ليَأْكُلَ. فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: "مَهْ، إنَّكَ نَاقِهٌ" حَتَّى كَفَّ عَلِيٌّ. قَالَتْ: وَصَنَعْتُ شَعِيرًا وَسِلْقًا، فَجِئْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَلِيُّ، أَصِبْ مِنْ هَذَا، فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ" (٤). [ت ٢٠٣٧، جه ٣٤٤٢، حم ٦/ ٣٦٣]
===
قال الطبراني: اسمها سلمى بنت قيس، ويقال: هي سلمى بنت قيس أخت سليط من بني مازن بن النجار.
(قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ومعه عليٌّ، وعليٌّ ناقه) بالقاف المكسورة، يقال: نقه المريض ينقه، فهو ناقه إذا برأ وأفاق، وكان قريب العهد من المرض لم يوجع إليه كمال صحته وقوته.
(ولنا دوالي) جمع دالية، وهي العذق من البسر يعلق، فإذا أرطب أكل (معلقة) أي: في البيت أو على أشجارها (فقام رسول الله ﷺ يأكل منها، وقام عليٌّ ليأكل) أي: معه ﷺ (فطفق رسول الله ﷺ يقول لعلي: مه) أي: كُفَّ عن الأكل وانتهِ (إنك ناقه) أي: حديث العهد بالمرض (حتى كف علي) والحمية إنما هو من الكثير الذي يؤثر في البدن ويثقِّل المعدة، أما الحبة والحبتان فلا حمية لها.
(قالت: وصنعت شعيرًا وسلقا، فجئت به، فقال رسول الله ﷺ: يا علي، أصب من هذا، فهو أنفع لك) لبرودتها، وفي الحديثا دليل على فضل علم الطب، وأن الطبيب يقبل قوله، ويرجع إليه في ترك المضر وتناول النافع.