دِعَامَةَ قال: حَدَّثَنَا أَنَسُ: "أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمَيْهِ (١) مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ». [جه ٦٦٥، حم ١/ ٢١، قط ١/ ١٠٨]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا (٢) الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ, وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَاّ ابْنُ وَهْبٍ وَحْدَهُ
===
دعامة قال: ثنا أنس) بن مالك - رضي الله تعالى عنه - (أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر) أي ترك على قدمه مقدار الظفر لم يصبه الماء وبقي يابسًا، ويحتمل أن يكون في اللفظ تقديم وتأخير، أي وترك على قدمه موضعًا مثل الظفر (فقال له رسول الله ﷺ: ارجع فأحسن وضوءك).
والحديث يدل على أنه أمره ﷺ بالإحسان, والإحسان يحصل بمجرد إسباغ غسل ذلك العضو، ولا دلالة (٣) فيه على وجوب الإعادة، فثبت بذلك جواز التفريق في غسل أعضاء الوضوء، وعدم وجوب الموالاة فيه (٤).
(قال أبو داود: هذا الحديث ليس بمعروف) أي هذا الحديث بهذا السند ليس بمعروف، (ولم يروه) عن جرير بن حازم (إلَّا ابن وهب وحده).