فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ (١) مُؤْمِنٌ بِي، (٢) كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ". [خ ١٠٣٨، م ٧١، ن ١٥٢٥]
===
(فأما من قال: مطرنا بفضل الله) تعالى (وبرحمته، فذلك مؤمن بي) و (كافر بالكوكب)، فإنه يعتقد أن الكواكب من مخلوق الله تعالى، ليس له تدبير ولا خلق ولا ضر ولا نفع.
(وأما من قال (٣): مطرنا بنوء كذا وكذا) النوء لغة: هو النهوض بثقل، يقال: ناء بكذا أنهض به متثاقلًا، ومنه قوله تعالى: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (٤) أي: لتثقلهم عنه النهوض، وكانت العرب تقول: إذا طلع نجم من المشرق وسقط آخر من المغرب، يحدث عنه ذلك مطر أو ريح، فمنهم من ينسبه إلى الطالع، ومنهم من ينسبه إلى الغارب والثاقب، فنهى الشارع عن هذا القول لئلا يتشبه بهم في نطقهم. (فذلك كافر (٥) بي، مؤمن بالكوكب).