وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الشُّؤْمُ في الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ". [خ ٥٧٥٣، م ٢٢٢٥، ت ٢٨٢٤، ن ٣٥٦٩، حم ٢/ ١١٥]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْن مِسْكِينٍ وَأَنا شَاهِدٌ: أَخْبَرَكَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عن الشَّؤْمِ في الفَرَسِ وَالدَّارِ؟ قَالَ: "كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا قَوْمٌ (١) فَهَلَكُوا؟ ! ثُمَّ سَكَنَهَا آخَرُونَ، فَهَلَكُوا، فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نُرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ" (٢).
===
وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: الشؤم في الدار، والمرأة، والفرس).
(قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد: أخبرك ابن القاسم قال: سئل مالك عن الشؤم في الفرس والدار؟ قال: كم من دار سكنها قوم فهلكوا؟ ! ثم سكنها آخرون، فهلكوا، فهذا تفسيره (٣) فيما نرى، والله أعلم).
اختلفت الروايتان بظاهرهما، فإن أولاهما تقتضي نفي الشؤم والطيرة في الفرس والدار والمرأة، والثانية تثبتها.
ووجه الجمع بينهما ما كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: أن الطيرة بمعنى الشؤم الذاتي (٤)، والنحوسية الخلقية منتفية حيث أوردها بلفظ "إن" الشرطية الدالة على أنه غير واقع، فالمعنى لو تحقق الشؤم بهذا المعنى لكان في هذه الثلاثة، لكنه غير متحقق فيها فلا يتحقق في