أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّى, وَفِى ظَهْرِ قَدَمِهِ (١) لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ, فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ". [حم ٣/ ٤٢٤، ق ١/ ٨٣]
===
رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ ولم يسمه، فالحديث صحيح؟ قال: نعم.
قلت: قول ابن القطان والبيهقي: "هو مرسل"، هو الصواب على مذهب البخاري، فإن خالد بن معدان يروي عن بعض أصحاب النبي ﷺ معنعنة، ولم يثبت لقاؤه به، فلا يتيقن بأن بعض أصحاب النبي ﷺ الذين يروي عنهم هذا الحديث يرويه عنه مشافهة، ولا يحكم بكونه موصولًا مع ذلك الاحتمال، نعم, لو قال: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ لكان الحديث متصلًا، وأما على ما ذهب إليه مسلم والجمهور فهو متصل.
(أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة)، أي: محل يابس يلمع، في "القاموس": اللمعة بالضم: قطعة من النبت أخذت في الْيُبْس، والموضع الذي لا يصيبه الماء من الوضوء والغسل (قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة).
وفي هذا الحديث مع ضعفه يمكن أن يحمل الأمر على الاستحباب كما حمل البيهقي قول عمر ﵁ في إعادة الوضوء على الاستحباب، ويمكن أن يؤول بأنه أمره بإعادة الوضوء، لأنه صدر منه ما ينقض الوضوء، فأمره بالإعادة لأجله لا لأجل اللمعة، والله أعلم.