. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ظبيان ضعيف، وعن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع المدبر، وروي عن عمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر ﵃ مثل مذهب الحنفية، وهو قول جماعة من التابعين، مثل شريح، ومسروق، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وأبي جعفر محمد بن علي، ومحمد بن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، والحسن البصري، والزهري، وسعيد بن جبير، وسالم بن عبد الله، وطاؤس، ومجاهد، وقتادة، حتى قال أبو حنيفة: لولا قول هؤلاء الأجلة، لقلت بجواز بيع المدبر لما دل عليه من النظر، كذا في "البدائع" (١).
قال الزيلعي (٢): ولنا عن ذلك جوابان:
أحدهما (٣): إنا نحمله على المدبر المقيد، والمدبر المقيد عندنا يجوز بيعه، إلَّا أن يثبتوا أنه كان مدبرًا مطلقًا، وهم لا يقدرون على ذلك، وكونه لم يكن له مال غيره ليس علة في جواز بيعه, لأن المذهب فيه أن العبد يسعى في قيمته، يدل عليه ما أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤) عن زياد الأعرج عن النبي ﷺ في رجل أعتق عبده وليس له مال، قال: يستسعى العبد في قيمته، ثم أخرج عن علي نحوه سواء، والأول مرسل، يشده هذا الموقوف.
والجواب الثاني: إنا نحمله على بيع الخدمة والنفقة، لا بيع الرقبة، بدليل