٣٩٦٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْب: حَدِّثنا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ مَعْنَى مُعَاذٍ إلَى قَوْلِهِ: "وَأَيُّمَا امْرِئٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً". وَزَادَ: "وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إلَّا كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى مَكَانَ كُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمٌ (١) مِنْ عِظَامِهِ" (٢). [جه ٢٥٢٢، حم ٤/ ٢٣٥]
===
له منها واحترز من الكفارة، فإنه يصح عتقه، لكن لا يحصل فيه هذه الفضيلة، وأما من يخاف عليه المضي إلى دار الحرب، والرجوع عن دين الإِسلام، أو يخاف على الرجل أن يقطع الطريق، والمرأة من زناها فيكره إعتاقه، وإن غلب على الظن إفضاؤه كان محرمًا, لأن التوسل إلى الحرام حرام.
٣٩٦٧ - (حدثنا حفص بن عمر قال: نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب) والأول أرجح، قاله ابن رسلان (حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، فذكر) شعبة (معنى) حديث (معاذ) بن هشام المتقدم (إلى قوله: وأيما امرئ أعتق مسلمًا، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، وزاد: وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلَّا كانتا فكاكه من النار، يُجْزَى) بضم الياء التحتانية وفتح الزاي، معناه: يقضي وينوب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٣) (مكان كل عظمين منهما) أي: من المرأتين (عظم من عظامه) أي: الرجل.