٣٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى- يَعْنِي ابْنَ إسْمَاعِيلَ-، نَا حَمَّادٌ، عن هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: "أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ (١) فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَرْحَمُ اللَّه فُلَانا، كَائِنٍ (٢) مِنْ آيَةٍ أَذْكَرَنِيهَا (٣) اللَّيْلَةَ كُنْتُ قَدْ أَسْقَطْتُهَا". [خ ٢٦٥٥، م ٧٨٨]
===
٣٩٧٠ - (حدثنا موسى -يعني ابن إسماعيل-، نا حماد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة: أن رجلًا) وهو عباد (٤) بن بشر الأنصاري، قاله ابن رسلان (قام من الليل يقرأ) أي: القرآن (فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح) رسول الله ﷺ (قال رسول الله ﷺ: يرحم الله فلانًا) والمراد به القارئ بالليل (كائن من آية) أي: كم من آية (أذكرنيها) ذلك الرجل (الليلة كنت قد أسقطتها) نسيانًا.
وغرض المصنف بإيراد هذا الحديث أن لفظ كائن الذي وقع في القرآن، واختلف فيه القراء، فابن كثير قال: حيث وقع بألف ممدودة بعدها همزة مكسورة ثم نون ساكنة، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف وياء مكسورة مشددة بعدها والوقف على النون.
وقد روي عن رسول الله ﷺ في هذا الحديث أنه قال هذا اللفظ، على حسب قراءة ابن كثير على وزن قائم، وفي الحديث دليل على جواز النسيان عليه ﷺ فيما بلغه إلى الأمة، قال القاضي عياض: جمهور المحققين على جواز النسيان عليه ﷺ ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ، قاله ابن رسلان.