٣٩٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ، نَا وُهَيْبٌ (١)، أَنَا هَارُونُ، أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عن عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عن أَبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَتُضِيءُ الْجَنَّةُ بِوَجْهِهِ (٢) كَأَنَّهَا (٣) كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ". [ت ٣٦٥٨، جه ٩٦، حم ٣/ ٢٧]
قَالَ: وَهَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ "دُرِّيٌّ" مَرْفُوعَةَ الدَّالِ لَا تُهْمَزُ، "وَإنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ (٤) وَأَنْعَمَا".
===
وحفص، وفي "التيسير": قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي "في عين حامية" بالألف من غير همز، والباقون بغير ألف مع الهمزة، والمعنى على قراءة "حمئة"، أي: ذات حمأٍ، وهي الطينة السوداء، وعلى قراءة "حامية"، أي حارة.
٣٩٨٧ - (حدثنا يحيى بن الفضل، نا وهيب، أنا هارون، أخبرني أبان بن تغلب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: إن الرجل من أهل علِّيين) مشتق من العلو، وكلما علا الشيء وارتفع عظم قدره، قال الراغب: "عِلِّيُّون" اسم أشرف الجنان، كما أن "سِجِّين" اسم شر النيران، وعلى هذا فعليُّون اسم مكان.
(ليشرف) بضم الياء وكسر الراء، أي: لينظر (على) من تحته من (أهل الجنة، فتضيء الجنة بوجهه كأنها كوكب دريٌّ) أي: كأن وجوه أهل عليين كوكب، نسب الكوكب إلى الدر لبياضه وصفائه كأنها مضيء.
(قال) أي: أبو داود: (وهكذا جاء الحديث: دُرِّيٌّ، مرفوعة الدال لا تهمز) أي: بغير همز، وهذا قول أبي داود معترضة بين جملتين من الحديث وبقية الحديث، و (إن أبا بكر وعمر لمنهم) أي: من أهل عليين (وأنعما)