قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ. وَالزُّهْرِيِّ، عن سَالِمِ، عن أَبِيهِ.
٤٠٠١ - حَدَّثَنَا لسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ- أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا- قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ *
===
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀ قوله: "أوَّل من قرأها مروان"، لا يعني بذلك أن ابن شهاب أو سعيد بن المسيب لم يعلما قراءة "ملك يوم الدين" قبل مروان مطلقًا، بل المراد أنه أوَّل من قرأ من الأمراء في الصلاة بجماعة، وإلَّا فقدكانت القراءة معلومة لهم، وبعيد من الزهري أو سعيد بن المسيب مع جلالتهما أن تخفى عنهم تلك القراءة المتواترة.
(قال أبو داود: وهذا) السند المرسل (أصح من حديث الزهري، عن أنس) أن النبي ﷺ إلى آخره، ذكره الترمذي (١). (و) أصح من سند (الزهري، عن سالم، عن أبيه) عبد الله، وفي هذا الحديث ترجيح "مالك" على "ملك"، وإن كان أكثر السبعة قرؤوا "ملك" بحذف الألف، لكن قراءة الألف قراءة عاصم والكسائي وخلف في اختياره ويعقوب. وهي قراءة العشرة إلَّا طلحة والزبير، وقراءة كثير من الصحابة منهم: أبيٌ، وابن مسعود، ومعاذ، وابن عباس، والتابعين منهم: قتادة والأعمش.
٤٠٠١ - (حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، نا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة أنها ذكرت، أو) للشك من الراوي كلمة غيرها) أي غير كلمة "ذكرت" كلفظ: وصفت (قراءة رسول الله ﷺ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ