إلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكتَ يَمِينُكَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ؟ قَالَ: "إنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ، فَلَا يَرَيَنَّهَا"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "اللَّه أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى (١) مِنَ النَّاسِ". [ت ٢٧٦٩، جه ١٩٢٠، حم ٥/ ٣]
===
الكراهة، وفي حديث عائشة أنها ما رأت قط فرج رسول الله ﷺ، ذكره الترمذي ولم يصح (٢).
(إلَّا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك) قال ابن رسلان: يدخل فيه الذكر والأنثى والقن والمدبرة والمكاتبة والمعلق عتقها بصفة وأم الولد، فإن الكل يضمنون بالقيمة، انتهى. وهذا عند الشافعية، وأما عندنا فالمراد بما ملكت يمينه الأمة المملوكة فقط، وأما العبد فأجنبي من مولاته يجب عليها الحجاب كما يجب من الأجانب، ولا يجوز له النظر إلى عورة مولاته.
(قال) معاوية بن حيدة: (قلت: يا رسول الله) أرأيت (إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ ) يحتمل أن يراد به رؤية الأقارب بعضهم في بعض كالأب والجد والابن وابنه، ويحتمل أن يراد به المثل لمثله كالرجل للرجل والمرأة مع المرأة.
(قال) رسول الله ﷺ: (إن استطعت أن لا يرينها) بتشديد النون أو التخفيف (أحد، فلا يرينها، قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا) أي: في خلوة من الناس (قال: الله أحق أن يستحيى) منه (من الناس) قال ابن بطال: هذا محمول