(١٥) بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ (١)
٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عن زيدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ-: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ، حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبِغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقَالَ: إنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبِغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ يَصْبِغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا، حَتَّى عِمَامَتَهُ". [ن ٥٠٨٥، حم ٢/ ٩٧]
===
(١٥) (بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ)
٤٠٦٤ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، نا عبد العزيز- يعني ابن محمد-، عن زيد -يعني ابن أسلم-: أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ) بهمز آخره (ثيابه من الصفرة) أي: صفرة اللحية (فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها) أي: بالصفرة (٢) (ولم يكن شيء أحب إليه) أي إلى رسول الله ﷺ (منها) أي: من الصفرة (وقد كان) أي رسول الله ﷺ (يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته).
فيه أن العمامة إذا لحقها صبغ اللحية بالصفرة يجوز لبسها في غير بلاد يتميزون فيها بالعمائم الصفر، قال ابن الجوزي: قد اختضب بصفرة جماعة من الصحابة والتابعين. ورأى أحمد بن حنبل رجلًا قد خضب لحيته، فقال: إني لأرى الرجل يحيي ميتًا من السنَّة، وفرح به حين رآه صبغ بها، قاله ابن رسلان.
وقال علي القاري في "المرقاة" (٣): وقد كان، أي: ابن عمر، فأرجع الضمير إلى ابن عمر وهذا أيضًا محتمل، وقال المنذري (٤): أخرجه النسائي