٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عن الْوَلِيدِ - يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ -، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِوبْنِ عَطَاء، عن رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَوَاحِلِنَا وَعَلَى إبِلِنَا أَكْسِيَةً، فِيهَا خُيُوطُ عِهْنٍ حُمْرٌ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ؟ "، فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إبِلِنَا، فَأَخَذْنَا الأَكْسِيَةَ، فَنَزَعْنَاهَا عَنْهَا". [حم ٣/ ٤٦٣]
===
وقع في هذا الحديث: "الأحمران" مطلقًا من غير قيد المعصفر، فيحمل على المصبوغ بالعصفر, لأن ما صبغ بالحمرة غير المعصفر لا بأس به لما سيأتي، وعند الآخرين مطلق العمرة سواء كان من العصفر أو غيره مكروه، ففي الحديث دلالة على أن مرتكب المعصية حين تلبسها لا يرد عليه تسليمه.
٤٠٧٠ - (حدثنا محمد بن العلاء، أنا أبو أسامة، عن الوليد- يعني ابن كثير-، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن رجل من بني حارثة، عن رافع بن خديج قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر) قال ابن رسلان غزوة أحد أو غيرها.
(فرأى رسول الله ﷺ على رواحلنا) جمع راحلة، وهي النجيبة التامة الخلق الحسنة المنظر، يختارها الرجل لركوبه، الذكر والأنثى سواء (وعلى إبلنا أكسية) جمع كساء (فيها خيوط) جمع خيط (عهن) هو الصوف مطلقًا، وقيل: الملون منه خاصة، وقيل: الأحمر خاصة (حمر، فقال رسول الله ﷺ: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟ ) أي: غلبتكم (فقمنا سراعًا لقول رسول الله ﷺ، حتى نفر بعض إبلنا) لشدة إسراعنا (فأخذنا الأكسية، فنزعناها عنها) أي: عن الرواحل.
قال ابن رسلان: لعل هذا السفر كان سفر غزو أو حج، وهما لا سيما