(٣٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾
٤١٠٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يدخلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ،
===
من جعل العبد كالمحرم بقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١)، وتعقب بما رواه ابن أبي شيبة (٢)، عن سعيد بن المسيب قال: لا يغرنكم هذه الآية، إنما يعني بها النساء لا العبيد، ويشكل على ذلك ما رواه أصحاب السنن عن نبهان مكاتب أم سلمة عنها: قال لي رسول الله ﷺ: "إذا كان لإحداكن مكاتب، وكان عنده ما يؤدي، فلتحتجب منه"، ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك، انتهى.
قلت: ومذهب الحنفية أن العبد ليس محرمًا لسيدته عندهم، ويقولون في هذا الحديث ما قال أبو حامد من أصحاب الشافعية، وقالوا في الآية: إنها مختصة بالنساء، وأما في حديث نبهان عن أم سلمة قوله: "فلتحتجب منه"، المراد بالاحتجاب كمال الاحتجاب كالأجانب، وهذا لو سُلِّم أن المفهوم معتبر، وإلَّا فالخلاف فيه مشهور في الأصول.
(٣٣) (بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾) (٣)
٤١٠٧ - (حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة) ﵂ (قالت: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث)، والمخنث بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح، والفتح أشهر، من الخنث، وهو الانكسار والتثني والاسترخاء،