٤١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن يُونُسَ، عن الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ (١) ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَاب (٢)، فَقَالَ: "احْتَجِبَا مِنْهُ"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَاَ يُبْصِرُنَا، وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟ " (٣) (٤). [ت ٢٧٧٨، حم ٦/ ٢٩٦]
===
٤١١٢ - (حدثنا محمد بن العلاء، نا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: حدثني نبهان مولى أم سلمة قالت: كنت عند النبي ﷺ وعنده ميمونة) يعني أن زوجتي النبي ﷺ ميمونة وأم سلمة كانتا عنده برضاهن للتحدث والتعلم منه (فأقبل) عبد الله (بن أم مكتوم) الأعمى، واسم أم مكتوم عاتكة، وهو ابن خال زوجته خديجة بنت خويلد أخي أمها (وذلك) أي: قصة إقبال ابن أم مكتوم (بعد أن أمرنا بالحجاب) في آية الحجاب، وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٥).
(فقال) رسول الله ﷺ لميمونة وأم سلمة: (احتجبا منه) أي: أرخيا على وجوهكم وصدوركم (٦) الجلباب (فقلنا: يا رسول الله، أليس) هو (أعمى لا يبصرنا, ولا يعرفنا؟ فقال النبي ﷺ: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ )