(٣٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي (١) الذَّيلِ
٤١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (٢)، عن مَالِكٍ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عن أَبِيهِ، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ (٣) أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ الإزَارَ: فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تُرْخِي شِبْرًا"، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا. قَالَ: "فَذِرَاعٌ (٤)
===
(٣٧) (بَابُ مَا جَاءَ في الذَّيْلِ)، أي: قدره
٤١١٧ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه) نافع مولى ابن عمر ﵁، (عن صفية بنت أبي عبيد) زوجة ابن عمر، (أنها أخبرته: أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت لرسول الله ﷺ حين ذكر الإزار) وذكر فيه تهديدًا من قوله: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه"، قالت أم سلمة: (فالمرأة يا رسول الله؟ ) كيف تصنع بالإزار (قال: ترخي شبرًا) وهو ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد (قالت أم سلمة: إذًا ينكشف عنها) أي: المرأة في حالة المشي (قال) رسول الله ﷺ: (فذراع) يوضحه رواية النسائي (٥) قال: "إذًا تبدو أقدامهن"، فتبين في هذه الرواية أن القدمين من العورة.
وقد اختلف العلماء في ذلك، فأبو حنيفة يقول: جائز للمرأة إبداء القدمين في الصلاة، ولا يجب عليها ستر ظهورها (٦) فيها، فدل ذلك على أنهما ليستا عنده بعورة، وأما مالك فإنه لا يجيز لها إبداء ظهور قدميها في الصلاة ولا في