سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عن مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: "إنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤهُمْ". [خ ٥٩٣٢، م ٢١٢٧، ت ٢٧٨١، ن ٥٢٤٥، حم ٤/ ٩٥]
٤١٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ قَالَا: نَا يَحْيَى، عن عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عن عَبْدِ اللهِ قَالَ: "لَعَنَ رَسولُ الله ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ
===
التذكير بما يعلمونه، والاستعانة بهم على ما قصد تغيره من ذلك، لا على جهة أن يعلِّمهم بما لا يعلمون، فإنهم أعلم الناس بأحاديث النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون ذلك منه لأن عوام أهل المدينة أول من أحدث الزورَ، كما في رواية مسلم (١): "إنكم قد أحدثتم زيَّ سوء" يعني الزور، فنادى العلماءَ ليوافقوه على ما سمعه من النبي ﷺ من النهي عن ذلك؛ ليزجر من أحدث ذلك من العوام.
(سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذه) أي: عن تزيين الشعر بمثل هذه كبة الشعر التي بيدي (ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه) القصة (نساؤهم) فظهر منه أن ذلك كان محرمًا عليهم، وأن نساءهم ارتكبن ذلك المحرم، فأقرَّهن على ذلك رجالهن، وسكتوا عن نهيهن، ومنعهن من ذلك، فعوقب النساء على فعلهن، والرجال على سكوتهم، فعمَّهم العذابُ.
٤١٦٨ - (حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: نا يحيى) القطان، (عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله) بن عمرو ﵁ (قال: لعن رسول الله ﷺ الواصلةَ) التي تصل شعر المرأة بشعر آخر من غيرها، ليكثر به شعر المرأة (والمستوصلة) (٢) وهي التي تستدعي من يفعل ذلك بها، (والواشمةَ) أي: فاعلة الوشم، وهي أن تغرز إبرة في بدن المرأة حتى يسيل