وَالْمُتَفَلِّجَاتِ. قَالَ عُثْمَانُ: لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. قَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَهُوَ في كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَتْ: لَقَدْ قَرَأتُ مَا بَيْنَ لَوحَي الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ (١) لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (٢)، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، فَقَالَتْ: إنِّي أَرَى بَعْضَ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ فَقَالَ: مَا رَأَيْتِ؟ - وَقَالَ عُثْمَانُ: فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ -، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ مَا كَانَتْ مَعَنَا". [خ ٥٩٤٨، م ٢١٢٥، ن ٥٣٥٢، ت ٢٧٨٢، جه ١٩٨٩، حم ١/ ٤٣٣]
===
والمتفَلِّجاتِ، قال عثمان: للحسنِ، المغيراتِ خلقَ الله، قال) ابن مسعود: (وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ، وهو) أي: من لعنه رسول الله ﷺ هو الملعون (في كتاب الله تعالى؟ قالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته) في كتاب الله، أي من لعنه رسول الله ﷺ هو الملعون.
(فقال) ابن مسعود: (والله لئن كنتِ قرأتيه) أي: القرآنَ، أي: بالتدبر والتأمل (لقد وجدتيه، ثم قرأ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣) فعجزت عن الجواب.
(فقالت) الأسدية: (إني أرى بعض هذا) أي: من الوشم والوصل (على امرأتكَ، قال) ابن مسعود: (فادخلي فانظري، فدخلت ثم خرجت، فقال) ابن مسعود: (ما) استفهامية (رأيتِ؟ ) بتاء الخطاب، (وقال عثمان: فقالت) أي: الأسدية: (ما) نافية (رأيتُ) بتاء المتكلم (فقال) ابن مسعود: (لو كان ذلك) أي هذه الأمور المنهية على امرأتي (ما كانت معنا) ولفظ مسلم: "أما! لو كان ذلك لم نجامعها"، أي: لم نجتمع معها.