(٦) بَابٌ (١): في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ
٤١٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، نَا يَحْيَى، أَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، عن أَبِي مُوسَى، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذَا اسْتَعْطَرَتِ الْمَرْأَةُ، فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ (٢) لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ كَذَا وَكَذَا" قَالَ قَوْلًا شَدِيدًا. [ت ٢٧٨٦، ن ٥١٢٦، حم ٤/ ٣٩٤، خزيمة ١٦٨١]
===
قال القرطبي: هو بفتح الميمين مصدر، معناه الحمل, لأنه لا مؤنة لحمله، ولا منة يلحق في قبوله لجريان عادتهم بذلك، لكن المسك المنة فيه ظاهرة، وكذا عدم خفة المحمل؛ لغلاء ثمنه.
(٦) (بَابٌ: في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ)
أي: من البيت
٤١٧٣ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، أنا ثابت بن عمارة قال: حدثني غنيم) مصغرًا (ابن قيس) المازني الكعبي، أبو العنبري، البصري، أدرك النبي ﷺ، ولم يره، ووفد على عمر، وغزا مع عتبة (٣) بن غزوان، ذكره ابن سعد، وقال: كان ثقة قليل الحديث، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبي موسى (الأشعري، (عن النبي ﷺ قال: إذا استعطرت) أي: استعملت العطر، وهو ما غلب ريحه على لونه (المرأةُ، فمرت على القوم) أي: الرجال (ليجدوا ريحها، فهي كذا وكذا)، ولفظ النسائي: "فهي زانية" سماها النبي ﷺ زانية مجازًا؛ لأنها رغبت الرجال في نفسها، فأقل ما يكون هذا سببًا لرؤيتها، وهي زنا العين، (قال قولًا شديدًا) وهو أن سماها زانية، وأيُّ قول أشد منه؟