عُقْبَةَ قَالَ: "لَمَّا فَتَحَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ، وَيمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ. قَالَ: فَجِئَ بِي إلَيْهِ، وَأَنَا مُخَلَّقٌ (١)، فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ". [حم ٤/ ٣٢]
٤١٨٢ - حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، نَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ، عن أنسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ
===
عقبة قال: لما فتح نبي الله ﷺ مكةَ، جعل أهلُ مكةَ يأتونه) أي رسول الله ﷺ (بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، قال) أي الوليد: (فجيء بي إليه، وأنا مخلَّق) بخلوق (فلم يمسَّني من أجل الخلوق) وإنما لم يمسُّه لأنه يحتمل أن يكون الخلوق طريًا فتتلطخ يده الكريمة، أو ليكون أشد على أبويه، وزجرًا لهما، وهذا يدل على أن ما يحرم على الرجال يحرم عليهم أن يستعملوه في الصبيان من (٢) اللباس وغيره، لا كما قال الشافعي من أن الكبار غير مكلفين في حق إلباس الصغار.
٤١٨٢ - (حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، نا حماد بن زيد، نا سلم) بن قيس (العلوي) البصري، عن ابن معين: ضعيف، قال البخاري: تكلم فيه شعبة، وقال أبو داود: ليس هو بعلوي، كان يبصر في النجوم (٣)، وشهد عند عدي بن أرطاة على رؤية الهلال فلم يجز شهادته، له في السنن حديث واحد، قال الساجي: فيه ضعف، وقال ابن شاهين في "الثقات": ذُكِرَ ليحيى بن معين قول شعبة، فقال: ليس به بأس، حديد البصر، كان يرى الهلال قبل الناس، فرأى الهلال وحده، ولم يره غيره فرد شهادته؛ لكونه واحدًا.
(عن أنس بن مالك: أن رجلًا دخل على رسول الله ﷺ