عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ بأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ". [م ٢١٠٢، ن ٥٠٧٦، جه ٣٦٢٤، حم ٣/ ٣٢٢]
٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عن عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ: الْحِنَّاءُ، وَالْكَتَمُ". [ت ١٧٥٣، ن ٥٠٧٧، حم ٥/ ١٤٧، جه ٣٦٢٢]
===
عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة) والد أبي بكر ﵁ (يوم فتح مكة) أي عند رسول الله ﷺ (ورأسه ولحيته كالثغامة) بثاء مثلثة مفتوحة، ثم غين معجمة مخففة، قال أبو عبيد (١): هو نبت أبيض الزهر والثمر، شُبِّهَ بياضُ الشيب به، قال ابن الأعرابي: هو شجر تَتَبَيَّضُ، كأنها الثلج (بياضًا) أي في البياض.
(فقال رسول الله ﷺ: غيِّروا هذا بشيء) أي من حمرة أو صفرة، وهو شامل لشعر الرأس، واللحية، (واجتنبوا السواد) قال النووي: قال الغزالي، والبغوي، وآخرون من الأصحاب: هو مكروه، وظاهر عبارتهم أنه مكروه كراهة تنزيه، ثم قال: والصحيح بل الصواب أنه حرام، وممن صرح به صاحب "الحاوي"، إلَّا أن يكون في الجهاد.
٤٢٠٥ - (حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: إن أحسن ما غُيِّرَ به هذا الشيب: الحناءُ، والكتم) بفتح الكاف والمثناة فوق، نبت يصبغ به الشعر وغيره مع الحناء فيكثر حمرته إلى الدهمة، ويقال: هو الوسمة بكسر السين، يعني: ورق النيل، وقيل: