٤٢٤٨ - حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نَا الأَعْمَشُ، عن زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ (١) ﷺ قالَ: "مَنْ بَايَعَ إمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا رَقَبَةَ الآخَرِ". قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي. قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَ وَنَفْعَلَ. قَالَ: "أَطِعْهُ في طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ" (٢). [م ١٨٤٤، ن ٤١٩١، جه ٣٩٥٦، حم ٢/ ١٦١]
===
٤٢٤٨ - (حدثنا مسدد، نا عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي ﷺ قال: من بايع إمامًا فأعطاه صفقةَ يده) أي عقد بيعته بيده (وثمرة قلبه) أي أعطاه الإخلاص الذي في القلب في الإطاعة (فَلْيُطِعْه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا رقبة الآخر، قلت) قائل هذا الكلام هو عبد الرحمن: (أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال) عبد الله بن عمرو، (سمعته أذناي) أي من لسان رسول الله ﷺ (ووعاه قلبي، قلت: هذا ابنُ عمك معاويةُ يأمرنا أن نفعل، ونفعل) أي يأمرنا بمنازَعَةِ علي ﵁ ومقاتَلَتِه مع أن عليًا ﵁ هو الأول، ومعاوية هو الآخر الذي قام منازعًا.
(قال) ابن عمرو: (أطِعْه في طاعة الله، واعصه في معصية الله).
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: قوله: "أطعه في طاعة الله"، استشكل عليه الجواب عما سأله السائل، إذ لا شك أن عليًّا ﵁ كان هو الأول بيعة، وأحقّ منه بالخلافة، وكان معاوية ﵁ في أول ما حارب معه علي ﵁ على خلاف الحق، إلا أنه كان قد أخطأ في اجتهاده، حيث تواترت إليه الأخبار بما أورثت