عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عن النَّبيِّ ﷺ (١) قَالَ: "تَدُورُ (٢) رَحَى الإسْلَامِ بِخَمْسٍ (٣) وَثَلاثينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلاثَينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاثينَ،
===
"صحيحيهما"، وقرأت بخط الذهبي في "الميزان" (٤): فيه جهالة لا يُعْرَف، قلت: قد عَرَّفه العجلي وابن حبان، فيكفي.
(عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: تدور رحى الإِسلام) أي تستقر وتستمر دائرة رحى الإِسلام، ويستقيم دورانها على وجه النظام، قلت: وهذا أحد المعنيين لهذا الكلام، أو يبتدأ دوران (٥) دائرة الحرب وتزلزله وحركاته وسكناته في الإِسلام.
(بخمس وثلاثين) أي لوقت خمس وثلاثين من ابتداء ظهور دولة الإِسلام، وهي زمن هجرة خير الأنام، وبانتهاء المدة تنقضي خلافة الخلفاء الثلاثة بلا خلاف بين الخاص والعام، إذ بعدها مقتل عثمان ﵁.
(أو ست وثلاثين) فيه قضية المجمل (أو سبع وثلاثين) وفيه وقعة صفين و"أو" فيها للتنويع (٦)، أو بمعنى "بل"؛ فإن الأمر فيها أهون مما بعدها لا سيما أمر الإِسلام، ونظام الأحكام، وظهور الصحابة، والعلماء الأعلام، ولذا قال: