٤٢٩٢ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، عن حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْتُ مَعَهُمْ، فَحَدَّثَنَا عن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن الْهُدْنَةِ. قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إلَى ذِي مِخْبَرٍ (١): رَجُلٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عن الْهُدْنَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلولٍ،
===
فمشارقهم وشمالهم الترك، وجنوبهم الشام والإسكندرية، ومغاربهم البحر والأندلس، وكانت الرقة والشامات كلها تعد في حدود الروم أيام الأكاسرة، وكانت دار الملك أنطاكية إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى بلادهم.
٤٢٩٢ - (حدثنا النفيلي، نا عيسى بن يونس، نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان، وملت) أي ذهبت (معهم، فحدثنا) أي خالد (عن جبير بن نفير، عن الهدنة، قال) خالد: (قال جبير) أي لخالد: (انطلق بنا إلى ذي مخبر) بكسر أوله، وسكون المعجمة، وفتح الموحدة، ويقال: ذو مخمر بدل الموحدة ميم (رجل من أصحاب النبي ﷺ) ابن أخي النجاشي، وكان يخدم النبي ﷺ، نزل الشام، ومات به (فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة) أي الصلح بين المسلمين والنصارى.
(فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ستصالحون الروم) أي نصاراها (صلحًا آمنًا) أي يأمن فيه بعضكم بعضًا (فتغزون أنتم وهم) حال كونكم مجتمعين (عدوًا من ورائكم، فتُنْصَرون) ببناء المجهول، أي أنتم وهم (وتغنمون) أي تحصلون الغنيمة (وتَسْلَمون) من الهزيمة والقتل، (ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج) أي موضع عشب ترعى فيه الدواب (ذي تلول)