٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ (١): "يُقَاتِلُكُمْ (٢) قَوْمٌ صِغَارُ الأَعْيُنِ - يَعْنِي التُّرْكَ - قَالَ: تَسُوقُونَهُمْ ثَلَاثَ مِرَارٍ (٣) حَتَّى تُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَأَمَّا في السِّيَاقَةِ الأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا في الثَّانِيَةِ فَيَنْجُو
===
قال النووي (٤): وهذه كلها معجزات لرسول الله ﷺ، فقد وجد قتال هؤلاء الترك (٥) بجميع صفاتهم التي ذكرها رسول الله ﷺ: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذُلُف الأنوف، عِراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة؛ فوجدوا بجميع صفاتها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات، ونسأل الله الكريم إحسانَ العاقبة للمسلمين في أمرِهم، وأمرِ غيرهم، وسائرِ أحوالهم، وإدامة اللطف بهم.
٤٣٠٥ - (حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا خلاد بن يحيى، نا بشير بن المهاجر، نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب، (عن النبي ﷺ في حديث: يقاتلكم قوم صفار الأعين - يعني الترك - قال: تسوقونهم ثلاث مرار حتى تُلْحِقوهم بجزيرة العرب) أي تسوقونهم بالهزيمة حتى تلحقوهم إلى بلاد العرب، فالمراد بجزيرة العرب آخرها، أو المراد ما على حوالي العرب من الجزائر.
(فأما في السياقة الأولى (٦) فينجو من هرب منهم، وأما في الثانية فينجو