أَلَا وَإنَّهُ أَعْوَرُ، وَإنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوب (١) كَافِرٌ". [خ ٧١٣١، م ٢٩٣٣، حم ٣/ ١٠٣]
٤٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُّثَنَّى، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ: (ك ف ر). [انظر مَا قبله]
===
استشكل ذلك مع أن الأحاديث قد ثبتت أنه يخرج بعد أمور ذكرت، وأن عيسى ﵇ يقتله بعد أن ينزل من السماء، ويحكم بالشريعة المحمدية.
والجواب أنه كان وقت خروجه أخفى على نوح (٢) ومن بعده، ولم يذكر لهم وقت خروجه، فحذروا قومهم من فتنته، ويؤيده قوله ﷺ: "إن يخرجُ وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم"، فإنه محمول على أن ذلك قبل أن يبين له وقت خروجه، فكان ﷺ يجوِّز أن يخرج في حياته، ثم بُيِّن له بعد ذلك حاله، ووقت خروجه، فأخبر به، فبذلك يجمع بين الأخبار، قاله في "مرقاة الصعود".
(ألا) حرف تنبيه (وإنه أعور) ذاهبة إحدى عينيه (وإن ربكم) تبارك و (تعالى ليس بأعور) أي منزَّه عن النقائص والعيوب، (وإن بين عينيه مكتوب: كافر) يقرؤه كل مؤمن، كما سيجيء.
٤٣١٧ - (حدثنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة: ك ف ر) يعني مكتوب بحروف الهجاء (٣).