قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ: "إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهُ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ بِفَوَاتِح سُورَةِ الْكَهْفِ، فَإنَّهَا جِوَاركُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ". قُلْنَا: وَمَا لُبْثُهُ في الأَرْضِ؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ (١) كَسَنَةٍ، وَيوْمٌ (٢) كَشَهْرٍ، ويوْمٌ (٣) كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ"
===
(قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال فقال: إن) حرف شرط (يخرج وأنا فيكم) موجود (فأنا حجيجه) أي: خصمه (دونكم، وإن يخرج ولست فيكم) أي يخرج بعدي (فامرؤ حجيج نفسه) أي: خصمه عن نفسه، قيل: قاله قبل أن يوحى إليه عن وقته وأن عيسى يقتله، ويحتمل أنه أراد إعلامَ الناس بقرب خروجه.
(والله خليفتي على كل مسلم، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف (٤) أي أوائل آياتها (فإنها جواركم) أي: أمانكم (من فتنته، قلنا: وما لبثه) أي: كم مقدار لبثه (في الأرض؟ قال: أربعون يومًا: يوم كسَنَة (٥)، ويوم كشهر، ويوم كجمعة) أي: من جملة أربعين يومًا هذه ثلاثة أيام بهذه الكيفية، (وسائر) أي: باقي (أيامه) وهي سبع وثلاثون يومًا (كأيامكم،