أَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِابْنِ صَائِدٍ في نَفَبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ"؟ قَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهِ ابْنُ صَائِدٍ (١) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ (٢) لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "آمنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ" (٣)
===
أنا معمر، عن الزّهريُّ، عن سالم، عن ابن عمر: أن النّبيّ ﷺ مَرَّ بابن صائد في نفر من أصحابه، فيهم عمر بْن الخطّاب) ﵁، (وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغاله) وبنو مغالة قوم من اليهود، والأطم بضم الهمزة والطاء: بناء مرتفع، (وهو) أي ابن صياد (غلام) أي قريب من الاحتلام (٤) (فلم يشعر) بمجيء رسول الله ﷺ (حتّى ضرب رسولُ الله ﷺ ظهرَه بيده).
(ثمّ قال: أتشهد أني رسول الله؛ قال) ابن عمر ﵄: (فنظر إليه ابن صائد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثمّ قال ابن صياد للنبي ﷺ: أتشهد أني رسول الله؛ فقال له النّبيّ ﷺ: آمنتُ بالله ورسله)، وإنّما قال ذلك لئلا يتوحش ابنُ الصائد بإنكار رسالته صراحة، فيفوت (٥)