وَقَالَ أَيُّوبُ وَعَمْرٌو: أُرَاهُ (١) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ مَرَّ بِغُلَامٍ (٢) يَسْلُخُ شَاة, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ", فَأَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الإِبْطِ, ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى لِلنَّاسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". [جه ٣١٧٩، ق ٩/ ٨٦، حب ١١٦٣]
===
(وقال أيوب وعمرو: أراه عن أبي سعيد) وهذا اللفظ أيضًا يدل على أن ذكر أبي سعيد ليس على الجزم (أن النبي ﷺ مر بغلام) قال في "القاموس": والغلام: الطارُّ الشارِب، والكَهْلُ ضدٌّ، أو من حين يولد إلى أن يَشِبَّ، جمعه: أَغْلِمَةٌ وَغِلْمَةٌ وغِلْمَانٌ، قال في "في رجات مرقاة الصعود": في رواية الطبراني هو معاذ بن جبل.
(يسلخ شاة) (٣) أي ينزع الجلد عنها.
(فقال له رسول الله ﷺ: تَنَحَّ) أي تَبَعَّدْ عن مكانك، وكن على جانب منه (حتى أريك) أي أعلمك، وزاد ابن حبان: "فإني لا أراك تحسن تسلخ"، كذا قال الشارح.
(فأدخل يده بين الجلد واللحم فدحس بها) أي أدخل اليد (حتى توارت) أي اليد (إلى الإبط) "وقال: هكذا يا غلام فاسلخ"، قال الشارح: زاده ابن حبان.
(ثم مضى فصلى للناس ولم يتوضأ) وهذا لفظ محمد بن العلاء وأيوب بن محمد.