أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ في آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سلَّمَ قَامَ فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ (١) لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإنَّ عَلَى رَأْسِ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ في مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ عن هَذِهِ الأَحَادِيثِ عن مِئَةِ سَنَةٍ، وَإنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ"
===
أن عبد الله بن عمر قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ ذات ليلة صلاة العشاء في آخر (٢) حياته، فلما سَلَّم قام فقال: أرأيتم؟ )، ولفظ البخاريّ: أرأيتكم)، الهمزة الأولى للاستفهام، والرؤية بمعنى العلم أو البصر، والمعنى: أعلمتم أو أبصرتم (ليلتكم) وهي منصوب على المفعولية، والجواب محذوف تقديره: قالوا: نعم، قال: فاضبطوها، وقد يجيء للاستخبار (هذه، فإن على رأس مدّة سنة منها) أي من تلك اللَّيلة (لا يبقى ممّن هو على ظهر الأرض أحد، قال ابن عمر: فوهل) أي غلط (النَّاس في مقالة رسول الله ﷺ) أي في فهم مقالته (تلك فيما يتحدثون عن هذه الأحاديث) أي فيما بينهم (عن مدّة سنة) كأنهم فهموا أنه تقوم القيامة على رأس مائة سنة منها.
(وإنّما قال رسول الله ﷺ: لا يبقى (٣) ممّن هو اليوم على ظهر الأرض.