عن إسْرَائِيلِ، عن عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عن عِكْرِمَةَ قَالَ: نَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَعْمَى كَانتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَيزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ (١) ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ في النَّبِيِّ ﷺ وَتَشْتِمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ (٢)
===
عن إسرائيل، عن عثمان الشحام) العدوي، أبو سلمة البصري، يقال: اسم أبيه عبد الله، ويقال: ميمون، قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد القطان، وذكر عثمان الشحام (٣)، فقال: يعرف وينكر, ولم يكن عندي بذاك، وعن أحمد: ليس به بأس، وعن ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو زرعة, وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا، وقال الآجرى عن أبي داود: ثقة، أو قال: ليس به بأس، وقال النَّسائيُّ: ليس بالقوي، وقال مرّة: ليس به بأس، وذكره ابن حبّان في "الثقات".
(عن عكرمة قال: نا ابن عبّاس: أن أعمى) لم أقف على تسميته (كانت له أم ولد) أي غير مسلمة (تشتم النّبيّ ﷺ وتقع فيه) أي تذكره بالسوء (فينهاها) أي الأعمى يمنعها عن شتمه (فلا تنتهي) أي لا تمتنع (ويزجرها) بالعنف (فلا تنزجر) أي لا تكف لسانها.
(قال) ابن عبّاس: (فلما كانت ذات ليلة جَعَلَتْ) أي شَرَعَتْ (تقع في النّبيّ ﷺ وتشتِمُه، فأخذ المغول) بكسر الميم، وسكونِ الغين المعجمة، وفتحِ الواو، واللام، قال في "النهاية" (٤): شِبْه سيفٍ قصيرٍ يشتمل به الرَّجل تحت ثيابه فيغطِّيه، وقيل: حديدة دقيقة لها حَدٌّ ماضٍ، وقيل: هو سوط في جوفه سيفٌ دقيقٌ يشدّ به الفاتك على أوسطه ليغتال به النَّاس، كذا في "مرقاة الصعود".