أَسَكَّ مَيِّتٍ, فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ (١) ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا (٢) لَهُ»؟ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
[م ٢٩٥٧، حم ٣/ ٣٦٥، ق ١/ ١٣٩]
===
أو سبعة أشهر (أَسَكّ) (٣) قال في "القاموس": والسَّكَكُ محركةً: الضَّمَمُ، وصِغَرُ الأُذُنِ، ولُزُوقُها بالرأس، وقلة إشرافها، أو صِغَرُ قُوْفِ الأذن، وضيق الصِّماخِ، وهو أَسَكُّ، وهي سَكَّاء، فعلى هذا معناه صغير الأذنين أو مقطوعهما (ميت، فتناوله) أي مد يده إليه (فأخذ بأذنه) لأنه كان صغير الأذنين لا مقطوعهما.
(ثم قال) ﷺ مخاطبًا لمن حضر من الصحابة: (أيكم يحب أن هذا) أي الجدي (له، وساق الحديث) هذا قول أبي داود، أي وساق شيخي عبد الله بن مسلمة الحديث إلى آخره، ولكن اختصرته، وذكرت منه على قدر الضرورة، وتمامه في مسلم (٤)، ثم قال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ "، فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به، قال: "تحبون أنه لكم"، قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أَسَكُّ، فكيف وهو ميت، فقال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم"، انتهى.
وهذا الحديث يدل على أن مس الميتة مع كونه نجسًا لا ينقض الوضوء، فكيف إذا كان لحم الحيوان المذكى طاهرًا، فإنه لا ينقض الوضوء أيضًا (٥).