فَقَالَ الرَّجُلُ: إن مَرْوَانَ أَخَذَ غُلَامِي، وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدهِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إلَيْهِ، فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ (١) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَمَشَى مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَم، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلَا كَثرٍ"، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ. [ت ١٤٤٩، ن ٤٩٦٠، جه ٢٥٩٣، حم ٣/ ٤٦٤، دي ٢٣١١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْكَثَرُ: الْجُمَّارُ.
===
ثقيلة، أي جُمَّار النخل، وهو شحمه الّذي يخرج به الكافور، وهو وعاء الطلع من جوفه، سمي جُمَّارًا وكَثَرًا لأنه أصل الكوافير، وحيث تجتمع وتكثر.
(فقال الرَّجل) أي سيد العبد: (إن مروان أخذ غلامي، وهو يريد قطع يده، وأنا أحب أن تمشي معي إليه، فتخبره بالذي سمعتَ من رسول الله ﷺ، فمشى معه رافعُ بنُ خديج حتّى أتى مروانَ بنَ الحكم) فقال: أخذتَ غلامًا لهذا؛ قال: نعم، أخذته، قال: ما أنت صانع به؟ قال: أردت قطعَ يده؛ لأنه سرق، كذا في رواية "الموطَّأ".
(فقال له) أي لمروان (رافع: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا قطع في ثمر ولا كثر) زاد التّرمذيّ وغيره: إِلَّا ما آواه الجرين (فأمر مروان بالعبد فأُرسِل) أي أطلق من السجن بعد أن ضربه، ففي رواية شعبة: ضربه (٢) وحبسه.
(قال أبو داود: الكَثَر الجمار) وقال أبو عمر (٣): هذا حديث منقطع؛ لأن محمدًا لم يسمعه من رافع، وتابع مالكًا عليه سفيان الثّوريّ، والحمادان، وأبو عوانة، ويزيد بن هارون، وغيرهم، ورواه ابن عيينة عن يحيى،