حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ, نَا أَسْبَاطٌ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ حُمَيْدٍ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِى الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي, ثَمَنُهَا ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا, فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي, فَأُخِذَ الرَّجُلُ, فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيّ ﷺ, فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ, قَالَ: فَأَتَيْتُهُ
===
حماد بن طلحة) القَنّاد، أي بائع القَنْد، وهو السكر، أبو محمّد الكوفي، وقد يُنسَب إلى جده، قال ابن معين وأبو حاتم: صدوق، وقال أبو داود: وكان من الرافضة، ذكر عثمانَ بشيء فطلبه السلطان فهرب، وقال مطيَّن: ثقة، وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال ابن سعد: ثقة إن شاء الله، قال الساجي: يُتَّهم في عثمان، وعنده مناكير.
ولم يطلع المنذري على ذلك فقال: لم نجد له فيما رأيناه من كتبهم ذكرًا، فإن كان هو عمرو بن طلحة، ووقع فيه تصحيف، وهو من هذه الطبقة فلا يحتج بحديثه، قلت (١): في قوله: "لا يُحتج بحديثه" نظر، وقد تقدمت ترجمته، وأن أبا حاتم قال فيه: محله الصدق.
(نا أسباط، عن سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان) بن أمية، وبعضهم سماه عنه جعيدًا، وذكره ابن حبّان في "الثقات". قلت (٢): سماه البخاريّ حميد بن حجير، وقال: إنّ زائدةَ صحَّفه فقال: جعيد بن حجير، وقال ابن القطان: إنّه مجهول الحال.
(عن صفوان بن أمية قال: كنت نائمًا في المسجد (٣) على خميصة لي) وهو ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إِلَّا أن تكون سوداء معلمة (ثمنها ثلاثين درهمًا، فجاء رجل فاختلسها مني) أي أخذها خفية (فأُخِذَ الرَّجل فأتي به النّبيّ ﷺ، فأمر به لِيُقْطَع) بعد إقراره بالسّرقة (قال: فأتيته)