فَقَالَ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ , فَنَسَخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾. [ق ٨/ ٢١٠]
٤٤١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ, نَا مُوسَى (١) ,
===
(فقال) تعالى: (﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾) أي الرجل والمرأة يأتيان الفاحشة، وهي الزنا (﴿مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ (٢)، فنسخ ذلك بآية الجلد (٣) فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾) (٤).
فاللذان يأتيان الفاحشة على نوعين: إما محصنة أو غير محصنة، فبينت هذه الآية حكم غير المحصنة بأن يحد مائة جلدة، وبينت السنَّة بالآية المنسوخة التلاوة أن يرجم النوع الثاني، فكأنّ كلا الحكمين مبيّنان إجمال قوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ ونُسِخَ الآيةُ الثانيةُ، وهي قوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾ بهذين الحكمين، فثبت مناسبة الحديث بالباب.
٤٤١٤ - (حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، نا موسى) وفي نسخة: يعني ابن مسعود، أبو حذيفة النهدي البصري، قال أحمد: أبو حذيفة شبه لا شيء، وقال بندار: موسى بن مسعود ضعيف، وقال ابن محرز عن ابن معين: لم يكن من أهل الكتاب (٥)، فقيل له: إن بندارًا يقع فيه؟ قال يحيى: هو خير من