٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا. (ح): وَنَا ابْنُ السِّرْحِ, الْمَعْنَى, أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ, فَأَمَرَ بِهِ رسول الله ﷺ فَجُلِدَ الْحَدَّ, ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ (١) , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ" (٢) (٣). [ق ٨/ ٢١٧]
===
٤٤٣٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا، ح: ونا ابن السرح، المعنى، أنا عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلًا زنى بامرأة فأمر به رسول الله ﷺ فَجُلِدَ الحدَّ) كأنه لم يعلم رسول الله ﷺ بإحصانه، (ثم أُخبِر أنه مُحصَن، فأمر به فرجم).
قال القاري (٤): فيه دليل على أن أحد الأمرين لا يقوم مقام الآخر، وأن الإِمام إذا أمر بشيء من الحدود، ثم بان له أن الواجب غيره، عليه المصير إلى الواجب، ذكره الأشرف، وتبعه ابن الملك، لكن قوله: "أحد الأمرين لا يقوم مقام الآخر" لا يصح على إطلاقه، إذ الرجم يقوم مقام الجلد صورة ومعنى، فإنه لا شك في أنه يكفره مع الزيادة.
قلت: في الحديث إشكال (٥) على مذهب الجمهور، تقريره أن الحديث بظاهره يدل على أن رسول الله ﷺ جلد رجلًا زنى بامرأة، ولم يعلم رسول الله ﷺ أنه مُحصَن، ثم أُخْبِر وعلم أنه محصَن فرجمه، وهذا يقتضي على مذهب الجمهور أن الجلد وقع خطأ، وقد اتفقت الأمة على أن رسول الله ﷺ لا يقر على الخطأ، وهذا إقرار على الخطأ فلا يجوز، وأما على مذهب من يجوِّز الجمع بين الجلد والرجم فلا إشكال.