زَادَ: ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلَ الْحِمَّصَةِ, ثُمَّ قَالَ: "ارْمُوا, وَاتَّقُوا الْوَجْهَ", فَلَمَّا طَفِئَتْ أَخْرَجَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا", وَقَالَ فِى التَّوْبَةِ نَحْوَ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.
٤٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ, وَقَالَ الآخَرُ - وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا -: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ, وَائْذَنْ لِى أَنْ أَتَكَلَّمَ, قَالَ: "تَكَلَّمْ".
قَالَ: إِنَّ ابْنِى كَانَ عَسِيفًا
===
المتقدم (زاد: ثم رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: ارموا واتقوا الوجهَ، فلما طَفِئَتْ) أي ماتت (أخرجها) من الحفرة (فصلَّى عليها) ثم دُفِنت (وقال في التوبة نحو حديث بريدة) الذي تقدم.
٤٤٤٥ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال أحدهما) أي زوج المرأة المزنية: (يا رسول الله! اقضِ بيننا بكتاب الله).
قيل: المراد بكتاب الله ها هنا حكمه، وإنما قالا ذلك مع أنه ﷺ لا يحكم إلا به، لأنهما كانا سألا ذلك من الناس، وعلما أن حكمهم لم يكن بكتاب الله، فجاءا إلى رسول الله ﷺ ليحكم به.
(وقال الآخر) وهو أبو الزاني (وكان أفقههما) وعلم بكونه أفقهَ لأنهما [كانا] يعلمانه قبل ذلك أنه أفقه، أو علما بما صدر منه من الكلام في هذه القصة (أجل، يا رسول الله! فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي أن أتكلم، قال) قال رسول الله ﷺ: (تكَلَّم، قال) الرجل الآخر: (إن ابني كان عسيفًا) أي أجيرًا