وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً, وَغَرَّبَهُ عَامًا, وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِىَّ أَنْ يَأْتِىَ امْرَأَةَ الآخَرِ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا, فَاعْتَرَفَتْ ,فَرَجَمَهَا". [خ ٢٧٢٤، م ١٦٩٧، ت ١٤٣٣، ن ٥٤١٠، جه ٢٥٤٩، حم ٤/ ١١٥]
===
ابنك الحدّ، ولا يرتفع، فهي مردودة عليك (وجلد ابنَه مئة) لأنه كان بكرًا واعترف بالزنا (وغرَّبه عامًا، وأمر انيسًا (١) الأسلميَّ أن يأتي (٢) امرأة الآخر، فإن اعترفت) بالزنا بالوجه الموجب للرجم (رجمها، فاعترفت فرجمها).
وفي الحديث إشكال من حيث إن رسول الله ﷺ بعث أنيسًا إلى المرأة وقال: إن اعترفت فارجمها، والحال أن الزنا لا يُتجسَّس فيه، ولا يُتنقب عنه، بل يستحب تلقين المقر به ليرجع، كما في قصة ماعز، فلأيِّ سبب بعث إليها رسول الله ﷺ أنيسًا؟
والجواب عنه: أن والد الغلام قال في حضرة رسول الله ﷺ: "إن ابني هذا زنى بامرأته"، فهذا القول قذف لها بالزنا، فثبت لها مطالبة موجب القذف إن أنكرت الزنا، فلهذا الوجه بعث رسول الله ﷺ إليها أنيسًا أنها رُميت بالزنا، فإن أنكرت الزنا يثبت لها حق مطالبة موجب القذف، وإن أقرَّت به ترجم، فاعترفت بالزنا وَرُجمت.
قال الحافظ: لم أقف على اسم الخصمين، ولا الابن، ولا المرأة، ولا على أسماء أهل العلم، ولا على عددهم.