فَأَمَرَنِى أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ, وَآخُذَ مَالَهُ". [ت ١٣٦٢، ن ٣٣٣١، جه ٢٦٠٧، حم ٤/ ٢٩٠، ٢٩٥]
===
فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله) (١).
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "أعرس بامرأة أبيه": وهو المذهب عندنا أنه يعزَّر أشد التعزير ولا يُحَدُّ للشبهة. انتهى. ولعلَّ أخذَ المال كان تعزيرًا ثم نُسِخَ بعد ذلك.
وقال المنذري (٢): أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب، هذا آخر كلامه، وقد اختُلف في هذا اختلافًا فروي عن البراء كما تقدَّم، وروي عنه عن عمه، كما ذكرناه أيضًا، وروي عنه قال: "مرَّ بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء"، وهذا لفظ الترمذي، وروي عنه عن خاله (٣)، وسماه هشيم في حديثه: الحارثَ بنَ عمرو، وهذا لفظ ابن ماجه، وروي عنه قال: "مرَّ بنا ناس ينطلقون"، وروي عنه: "إني لأطوف على إبل ضلَّت في تلك الأحياء في عهد النبي ﷺ إذ جاءهم وهي معهم لواء"، وهذا في لفظ النسائي. انتهى.
قال الخطابي (٤): وقد اختلف العلماء من نكح ذات محرم، فقال الحسن البصري: عليه الحد، وهو قول مالك بن أنس والشافعي، وقال أحمد بن حنبل: يُقتَل ويؤخذ ماله، وكذلك قال إسحاق على ظاهر الحديث، وقال سفيان: يدرأ عنه الحد إذا كان التزويج بشهود، وقال أبو حنيفة: يُعزَّر ولا يُحَدُّ، وقال صاحباه: وأما نحن فنرى عليه الحد إذا فعل ذلك متعمدًا.